محمد راغب الطباخ الحلبي

140

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

بنفسه . وكان ذا مروءة وعصبية . ومن نظمه في مليح حائك : وحائك يحكيه بدر الدجى * وجها ويحكيه القنا قدّا ينسج أكفانا لعشاقه * من غزل جفنيه وقد سدّا طاق الأمالي « 1 » دون أهل الهوى * وشقّة البعد لهم مدّا فمن رآه ظل في حيرة * إلى طريق الرشد لا يهدى وكلما همّ بسلوانه * من بين أيديه يرى سدّا ومنه متشوقا من مصر إلى أهله وهم بحلب : يا غائبين وفي سرّي محلّهم * دم الفؤاد بسهم البين مسفوك أشتاقكم ودموع العين جارية * والقلب في ربقة الأشواق مملوك مات في ربيع الآخر سنة ست بحلب وصلى عليه بعد الجمعة على باب دار العدل بحضرة نائب البلد ودفن بمشهد الحسين بسفح جبل جوشن . وفيه يقول الزين عبد الرحمن بن الخراط الحموي : وفي الهراويّ لي مديح * مسيّر أعجز الحلاوي قد أطرب السامعين طرّا * وكيف لا وهو في الرهاوي ذكره ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا في إنبائه ا ه . 488 - محمد بن سليمان « 2 » الخراط المتوفى سنة 806 محمد بن سليمان بن عبد اللّه الشمس الحراني ثم الحلبي الشافعي ، ويعرف بابن الخراط . أصله من الشرق ، وقدم به أبوه وهو طفل فسكن حماة ، فولد له ابنه هذا ، فتعانى أولا صنعة الخرط ، ثم تركها وأقبل على العلم فأخذ عن الشرف يعقوب خطيب القلعة والجمال أبي المحاسن ابن خطيب المنصورية بحماة وزوجه أخته ، وبدمشق عن الزين عمر ابن مسلم القرشي ، ودأب حتى حصل من كل فن طرفا جيدا ، وقدم حلب بعد التسعين

--> ( 1 ) لعلها : طلق الأماني . ( 2 ) في « الضوء اللامع » : سلمان .